ابن أبي جمهور الأحسائي

62

عوالي اللئالي

( 183 ) وروي في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وآله انكسر قدحه فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ( 1 ) ( 2 ) . ( 184 ) وروى بريدة عن الصادق عليه السلام انه كره الشرب في آنية الفضة وفي القداح المفضضة ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 185 ) وروى سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : ( أما لحوم السباع والسباع من الطير والدواب فانا نكرهه . وأما الجلود فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الأشربة ، باب الشرب من قدح النبي وآنيته ، ولفظ ما رواه ( عن عاصم الأحول قال : رأيت قدح النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عند أنس ابن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة ، قال : وهو قدح جيد عريض من نضار ، قال : قال أنس : لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا ) . وفى صحيح البخاري أيضا ، باب فرض الخمس ، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ، ولفظه ( عن أنس بن مالك رضي الله عنه ان قدح النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ، قال عاصم : رأيت القدح وشربت فيه ) . ( 2 ) هذا الحديث يدل على جواز اتخاذ الفضة في الاناء كالحلقة والسلسلة . ولا يحمل ذلك على الحاجة ، لأنهم لو أرادوا شعب القدح بغير الفضة لأمكنهم ، فاختيار الفضة إنما كان لأشرفيتها على غيرها ، فيكون دالا على جواز استعمالها في الآنية على نحو ذلك اختيارا ( معه ) . ( 3 ) الفقيه : 3 ، باب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وغير ذلك من آداب الطعام ، حديث 3 . ( 4 ) يمكن حمل الكراهية هنا على التحريم ويصير التقدير ان الأكل من القداح المفضضة مع عدم عزل الفم عن موضع الفضة حرام ، ليطابق ما تقدم ( معه ) . ( 5 ) التهذيب : 9 ، باب الذبائح والأطعمة ، حديث 73 . ( 6 ) وهذا دال على جواز استعمال الجلود ومالا يؤكل لحمه في غير الصلاة ، إذا كانت مما تقع عليها الذكاة معها . وأما استعمالها في الصلاة فغير جائز . وعموم الرواية دال على أنه لا فرق بين المدبوغ منها وغيره ( معه ) .